علم الدين السخاوي
145
جمال القرّاء وكمال الإقراء
سورة القلم وقال ابن عباس وقتادة : في سورة ( نون ) من أولها إلى قوله . . عَلَى الْخُرْطُومِ « 1 » مكيّ ، ثم إلى قوله « 2 » . . أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ « 3 » مدنيّ ثم إلى قوله . . فَهُمْ يَكْتُبُونَ « 4 » مكي ، ثم إلى قوله . . مِنَ الصَّالِحِينَ « 5 » مدني ، ثم إلى آخرها مكي « 6 » . سورة المرسلات والمرسلات مكّيّة كلها « 7 » ، وقد روي عن ابن مسعود « 8 » : أنّها نزلت على رسول
--> القرطبي 18 / 131 ، وأبي حيان 8 / 276 ، والخازن 7 / 86 والشوكاني 5 / 234 ، والألوسي : 28 / 119 ، والفتوحات الإلهية 4 / 349 وحاشية الصاوي على الجلالين 4 / 210 ، وراجع تحفة الأحوذي 9 / 223 ، وتاريخ المصحف ص 109 . ( 1 ) القلم ( 1 - 16 ) إلى قوله تعالى سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ . ( 2 ) من هنا إلى قوله مِنَ الصَّالِحِينَ ساقط من د ، ظ بانتقال النظر . ( 3 ) القلم ( 17 - 33 ) . . وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ . ( 4 ) القلم ( 34 - 47 ) . . أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ . ( 5 ) القلم ( 48 - 50 ) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ . ( 6 ) قال هذا بنصه القرطبي 18 / 222 ، وعزاه إلى الماوردي ، ونقله عنه سليمان الجمل 4 / 382 . وعزاه السيوطي في الإتقان 1 / 46 ، إلى « جمال القراء » للسخاوي وذكر الشوكاني 5 / 266 أن من آية 17 إلى آية 50 مدني ومن أولها إلى آية 16 ثم من آية 51 إلى آخرها مكّي وعزاه إلى الماوردي . هذا ولم يستثن منها ابن عطية شيئا حيث قال : إنها كلّها مكيّة بلا خلاف من أهل التأويل . اه كما نقله عنه أبو حيان في تفسيره 8 / 307 . كما وافق ابن عطية في رأيه الثعالبي 4 / 324 والألوسي : 29 ، 27 والذي ظهر لي أنّ السورة كلّها مكيّة دون استثناء حيث إنّ كثيرا من أهل التفسير لم يستثنوا منها شيئا إضافة إلى ابن عطية . كالزمخشري 4 / 140 ، والفخر الرازي 30 / 77 ، وأبي السعود 9 / 11 والنسفي 4 / 279 ، وابن كثير 4 / 400 . واللّه أعلم . ( 7 ) قال القرطبي 19 / 153 مكيّة في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر . اه وكذلك قال الشوكاني 5 / 355 وقال الثعالبي . 4 / 376 هي مكية في قول الجمهور وقيل : فيها من المدني وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ اه . آية : 48 . ( 8 ) عبد اللّه بن مسعود الهذلي ، أبو عبد الرحمن ، صحابي جليل ، من السابقين إلى الإسلام ، أول من جهر بالقرآن بمكّة ، وكان خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصاحب سره ورفيقه في حله وترحاله توفي بالمدينة سنة 32 ه عن نحو ستين عاما . راجع صفة الصفوة 1 / 395 ، والإصابة 6 / 214 رقم 4945 ، ومعرفة القراء الكبار 1 / 32 ، والاستيعاب 7 / 20 ، والتقريب 1 / 450 ، والأعلام 4 / 137 .